علي بن يوسف القفطي
8
إنباه الرواة على أنباه النحاة
ومحمد بن موسى بن حماد البربريّ ( 1 ) ، ومحمد بن عبد الملك التاريخيّ ( 2 ) ، وعلي بن سليمان الأخفش ، وأبو عبد اللَّه الحكيميّ ( 3 ) ، وأبو علي الطوماريّ ( 4 ) . وكان أديبا نحويا عالما فاضلا . مات في سنة ثمان وسبعين ومائتين . قال الفضل اليزيديّ : كان محمد بن نصر بن ميمون بن بسام الكاتب أسرى الناس منزلا وآلة وطعاما وعبيدا ، وكان ناقص الأدب ، وكنت أختلف إلى ولده وولد عبد اللَّه بن إسحاق بن إبراهيم ليقرؤا عليّ الأشعار . وكان عبد اللَّه أيضا سريا جاهلا فدخلت يوما والستارة مضروبة ، وهو وعبد اللَّه يشربان ، وأولادهم بين أيديهم ، وكانوا قد تأدّبوا وفهموا وطوّفوا ، فغنّى بشعر جرير : ألا حيّ الديّار بسعد إني * أحبّ لحبّ فاطمة الديارا ( 5 ) فقال عبد اللَّه بن إسحاق لمحمد بن نصر : لولا جهل العرب ، ما كان معنى ذكر السّعد هاهنا ! فقال محمد بن نصر : لا تفعل يا أخي ، فإنه يقوى معدهم ويصلح أسنانهم ( 6 ) . قال الفضل اليزيديّ : فقال لي علي بن محمد بن نصر : باللَّه يا أستاذ ، اصفعهما ، وابدأ بأبى ( 7 ) ! .
--> ( 1 ) في الأصلين : « اليزيدي » ، تصحيف . ذكره السمعاني في هذه النسبة ، وقال عنه : « حدث عن علي بن الجعد ، وعبيد اللَّه بن عمر القواريري ، وكان أخبار يا له معرفة بأيام الناس » . ( 2 ) تقدمت ترجمته في حواشي الجزء الأول ص 176 . ( 3 ) هو أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن قريش بن حازم الحكيمى ، بغدادي ، روى عن محمد بن إسحاق الصغاني ، وروى عن الدار قطني . توفى سنة 330 . اللباب ( 1 : 310 ) . ( 4 ) هو أبو علي عيسى بن محمد بن أحمد الطومارى البغدادي ، قال ابن الأثير : « لم يكن ثقة ، وكان مخلطا في روايته » . توفى سنة 360 . اللباب ( 2 : 93 ) . ( 5 ) سعد ، ذكر البكري في ( معجم ما استعجم ) أنه موضع بنجد ، واستشهد بالبيت . ( 6 ) ظن أن المراد في البيت نبات السعد ، وهو نبت له أصل تحت الأرض . ( 7 ) ذكر الخطيب أنه مات سنة 278 في أيام القائم .